حسن عيسى الحكيم
99
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
أسرة آل جميل ، وقد قرض كتاب " الروض الخميل في آل جميل " « 1 » ، وتدل هذه المراسلات على تضلعه في الحكمة والفلسفة والأدب والتاريخ واللغة ، فهو بعد أكمال تحصيله العلمي في النجف عاد إلى مدينة الحلة واحتل فيها مقام والده ، فقصده الشعراء والأدباء ومدحوه بقصائد وكلمات ، وقد أشارت المصادر إلى أنه كان يجيد اللغتين التركية والفارسية « 2 » ، إضافة لثقافاته المتعددة ، وكان إذا هلّ شهر محرم الحرام يستقبله بقصيدة فيأخذها الخطباء والمنشدون لتلقى في المآتم بعد أن تلقى في داره منها « 3 » : هي الدار بين المنحنى فالنوائح * سقتها مصونات الدموع السوافح ومن قصيدة له في الإمام الحسين عليه السلام : سأمضي لنيل المعالي بدارا * وأطلب فوق السماكين دارا يطالبني حسبي بالنهوض * وان لا أقر بدار قرارا تقول لي النفس شمر وسر * مسير همام عن الضيم سارا فما أنت باغ بهذا القعود * فتظمى مرارا وتروى مرارا فقلت سأخلع ثوب الهوان * وأدهى الأكف دماء غزارا وأجلبها كل طلق اليدين * يؤجج في داره الحرب نارا وأنصب نفسي مرمى الحتوف * إذا ما تنادى الرجال الفرارا كتب السيد جعفر القزويني في الفقه والأصول وعلم الكلام والأدب ما يلي « 4 » :
--> ( 1 ) اليعقوبي : البابليات 2 / 117 ، حرز الدين : معارف الرجال 1 / 160 . ( 2 ) الخاقاني : شعراء الحلة 1 / 405 - 406 . ( 3 ) ن . م 1 / 448 ، اليعقوبي : البابليات 2 / 122 - 123 . ( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 160 ، الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / 270 ، اليعقوبي : البابليات 2 / 114 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 349 ، كحالة : معجم المؤلفين 3 / 151 ، كوركيس عواد : معجم المؤلفين العراقيين 1 / 249 ، البصير : نهضة العراق الأدبية ص 256 .